السيد عبد الله الجزائري
2
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
بهذا التعليق واعتمدت فيه غالبا في إيضاح العبارات وإفصاح الإشارات على ما وقع إلى من كلام المصنف في سائر كتبه وفوائده لأنه أعلم بمقاصده وكذا في نقل الإجماعات والأقوال ونقد الاخبار بحسب الرجال الا فيما بان لي نادرا رجحان خلافه بعد اجالة النظر في أطرافه فليشبع في مواطن الاختلاف البحث والشقير [ 1 ] لتحقيق الحال وتخليص البر من الشعير وباللَّه استمد وأستعين انه نعم المولى ونعم المعين قال المصنف شرح اللَّه صدره وأضاء في سماء الرضوان بدره بسم اللّه الرحمن الرحيم الباء للاستعانة أو للملابسة وربما يرجح الأول بأنه أقرب إلى تمام الانقطاع لإشعاره بان الأمر لا يتأتى إلا بمعونته والثاني بأنه أدخل في التعظيم فان التلبس باسمه تعالى تيمنا وتبركا أجل من جعله إله التبعية الإله وابتذالها وفيه ان التلبس لا يدل على الوجه المذكور بوجه مع أنه كثيرا ما يكون على وجه التبعية والاستعانة في ذلك بالمقام مشترك فان ذكره تعالى مما يتبرك به كيف كان والاستعانة به لا ينافي ذلك بل يؤكده على أن الاستعانة بشيء ملزومة لملابسته ولا عكس وفي الحديث بسم اللَّه اى أستعين في أموري كلها باللّه وكيف كان فلك إضمار المتعلق خاصا وعاما اى أصنف أو ابدا ويرجح الأول بان ما يدل على الاستعانة بالاسم الأقدس في مطلق الفعل أولى مما هو صريح في التقييد بابتدائه والثاني باقتضائه العمل بحديث الابتداء لفظا ومعنى وفوات الامتثال اللفظي في الخاص وهو كما ترى وفعلا واسما ويرجح الأول بزيادة التقدير على الثاني ومقدما ومؤخرا ويرجح الأول بأنه الأصل والثاني بما فيه من تقديم ما هو الأحق به واقتضائه القصر واما الحديث فيمكن حمله على بيان حاصل المعنى لا المتعلق المقدر في نظم الكلام وقيل الباء للإلصاق والمعنى إبداء في الكتاب باسم اللَّه وهو أوفق بحديث الابتداء مضافا إلى إشعاره بان اسمه تعالى أهم اجزاء المقصود الا انه غير مطرد والاسم ما دل على المسمى وورد ( عيون الأخبار ) انه سئل الرضا عليه السلام عن الاسم ما هو فقال صفة لموصوف وحذفت ألفه خطأ لكثرة الاستعمال المناسبة للتخفيف والاستعانة انما هي بالمسمى واقحم الاسم تأدبا وتعظيما له ولكونه أوفق بالرد على القائلين باسم اللات والعزى وعن الرضا عليه السلام ( عيون الأخبار ) معنى قول القائل بسم اللَّه اسم نفسي بسمة من سمات العبادة قيل ما السمة قال العلامة واللَّه اسم لهذا المعبود الحق الذي دعا إليه الأنبياء وفي الحديث ( التوحيد ) انه أعظم اسم من أسمائه تعالى لا ينبغي ان يتسمى به غيره وفي
--> [ 1 ] والشقير من الأمر البحث عنه ( مجمع البحرين )